ابن أبي أصيبعة

143

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

بي " « 1 » ، وأنت قلت : " أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ " « 2 » ، وأنت قلت : " وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ " « 3 » . فهب أنى ما جئت بشئ ، فأنت الغنى الكريم ، وأنا المحتاج اللئيم ، وأعلم أنه ليس لي أحد سواك ، ( ولا أحد أكرم من سواك ) « 4 » ، ولا أحدا محسن سواك ، وأنا معترف بالزلة والقصور والعيب والفتور ، فلا تخيب رجائي ، ولا ترد دعائي ، واجعلني آمنا من عذابك ، قبل الموت وعند الموت ، وبعد الموت ، وسهل على سكرات الموت ، وخفف عنى نزول الموت ، ولا تضيق على بسبب الآلام والأسقام ، فأنت أرحم الراحمين . وأما الكتب العلمية التي صنفتها ، واستكثرت من إيراد السؤالات « 5 » على المتقدمين فيها ، فمن نظر في شئ منها ، فإن طابت له تلك السؤالات ، فليذكرني في صالح دعائه على سبيل التفضيل « 6 » والإنعام ( وإلا ) « 7 » فليحذف القول السىء ، فإني ما أردت إلا تكثير البحث وتشحيذ الخاطر ، والاعتماد في الكل على اللّه - تعالى - وأما المهم الثاني ، وهو إصلاح أمر الأطفال والعورات ، فالاعتماد فيه على اللّه - تعالى - ثم على " نبيه ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم " « 8 » ، اللهم اجعله قرين محمد الأكبر في الدين والعلو ، إلا أن

--> ( 1 ) الحديث بلفظه في مسند أحمد : 2 / 315 . وبلفظ مختلف : " أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " . مسند أحمد : 2 / 106 ( 2 ) النمل : من 62 ( 3 ) البقرة : من 186 ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ . ( 5 ) في أ : القول . ( 6 ) في أ : التفضل . ( 7 ) ساقط من ب . ( 8 ) في أ : نائب اللّه محمد .